الإمام أحمد بن حنبل

39

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

--> " الكبرى " ( 1317 ) ، وفي " المجتبى " 208 / 3 - 209 و 284 / 8 ، وابن ماجة ( 1356 ) ، وابن حبان ( 2602 ) ، والطبراني في " مسند الشاميين " ( 2048 ) من طريق معاوية بن صالح ، عن أزهر بن سعيد الحَرازي ، عن عاصم بن حميد ، عن عائشة ، به . وهذا إسناد حسن ، إن لم يكن أزهر بن سعيد الحَرَازي هو أزهر بن عبد اللَّه الحَرَازي ، كما سيرد ، وإلا فقد اختلف عليه فيه : فقد أخرجه أبو داود ( 5085 ) ، والنسائي في " عمل اليوم والليلة " ( 871 ) - وعنه ابن السني ( 761 ) - والحافظ في " نتائج الأفكار " ص 17 ا - 118 من طريقين عن بقية بن الوليد ، قال : حدثني عمر بن جُعْثُم ، قال : حدثني الأزهر ابن عبد اللَّه الحَرَازي ، قال : حدثني شَرِيْق الهَوْزَني ، قال : دخلتُ على عائشة فسألتها : ما كان رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يفتتح الصلاة إذا هب من الليل ؟ فذكره ، وفيه زيادة : " سبحان الملك القدوس " عشراً . وزيادة الاستعاذة من ضيق الدنيا . قال الحافظ في " التهذيب " بعد أن ذكر قول البخاري : أزهر بن عبد اللَّه ، وأزهر بن سعيد ، وأزهر بن يزيد ، واحد ، نسبوه مرة : مرادي ، ومرة : هَوْزَني ، ومرة حرازي ، قال الحافظ : فهذا قول إمام أهل الأثر ، ووافقه جماعة على ذلك . قلنا : وفرق بينهما أبو حاتم فيما نقله عنه ابنه في " الجرح والتعديل " ، وتابعه على ذلك المزي في " تهذيب الكمال " ، وفرق بينهما كذلك ابن حبان ، بل جعلهما أربعة في كتابه " الثقات " . فإن يكونا واحداً ، فيكون قد اختلف عليه فيه ، وإلا فإسناد الحديث الأول حسن كما ذكرنا ، وإسناد الحديث الآخر ضعيف ، لجهالة شَرِيق الهوزني ، فلم يرو عنه سوى أزهر بن عبد اللَّه ، وقال الذهبي في " الميزان " : لا يعرف . وعمر بن جُعْثَم روى عنه جمع ، ولم يؤثر توثيقه عن غير ابن حبان ، وأشار الحافظ في " التقريب " إلى قلة روايته ، فقال : مقبول . وأزهر بن عبد اللَّه الحَرَازي إن لم يكن أزهر بن سعيد ، فقد روى عنه جمع كذلك ، ووثقه ابن حبان والعجلي . وقد ذكر الحافظ أن بقية بن الوليد قد أُمن تدليسه في هذا الإسناد . قلنا : لكن ذلك لا يفيد في تقوية إسناده والحال هذه . والحديث حسنه الحافظ في " نتائج الأفكار " ص 118 .